الفيض الكاشاني

140

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

أصل وحدة المعقولات ليست كوحدة المحسوسات ، وحدة عددية ؛ لأنّ المعقولات ليست محصورة في مدلول الوحدة ، ولا مقيّدة بالواحدية ؛ لأنهما يستلزمان الكثرة والكثيرية ، فليستا بحقيقيتين بالحقيقة ، ووحدة المعقولات وحدة حقيقية لا يتوقّف تعقّلها على تعقّل الكثرة ، ووحدة جمعية لا تنافيها الكثرة الوضعية . ألا ترى إلى صورة الإنسان في العقل كيف يصدق على الكثيرين ، مع أنها في ذاتها واحدة ، ولو كانت وحدتها عددية لما صدقت على الكثيرين ، وإلّا لكان الشيء الواحد المعيّن موصوفا في حالة واحدة بالأعراض المتضادّة ، مثل كونه أبيض وأسود ، هذا خلف . وسيأتي لهذا مزيد كشف إن شاء اللّه . فصل ومن أنحاء الغيرية التقابل ، وهو على أنواع : منها : ما يكون بالإيجاب والسلب ، كفرس ولا فرس ، وإنما يكون بالذات بين النفي والإثبات ، وفي القضايا بالعرض ، وهو فيها مشروط بالثمان وحدات المشهورة ، مع زيادة وحدة الحمل ، فيما قد تغاير فيه الحمل ، كالقضايا الطبيعية . مثل قولنا : الجزئي جزئي ، والجزئي ليس بجزئي .